الدكتورة إيمان غنيم

إيمان غنيم تكشف عن نهرين “عظيمين” في الصحراء الغربية

قالت الدكتورة إيمان غنيم، خبيرة الاستشعار عن بعد بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه يتم العمل من خلال تقنيات الاستشعار عن بعد من خلال ٣ أطوال؛ للكشف عن المياه، الأولى، هي الصور المرئية، والثانية، عبر الأشعة تحت الحمراء، والتي تكشف صورها المناطق الباردة والدفء، والثالثة، من خلال ردار يستطيع اختراق الأسطح مثل الرمال.

HostTee - هوست تي

وأضافت خبيرة الاستشعار عن بعد، خلال فعاليات الجلسة الأولى من اليوم الثاني، لمؤتمر مصر تستطيع بأبناء النيل، أن الردار يستطيع اختراق الرمال على ارتفاع يبدأ من نصف متر وحتى ما يزيد على 3 أمتار، لافتة إلى أن صحراء شمال إفريقيا والتي تدخل في نطاق حدود مصر، تحوي كميات ضخمة من المياه، لافتة إلى أن توزيع السكان في الصحراء لابد من توفير المياه لهم.

وأكدت خبيرة الاستشعار عن بعد، أن الحياة قديما كانت مختلفة عن الآن، فمنذ ملايين السنوات كانت الصحراء الغربية تحوي أنهارا عملاقة وبحيرات قديمة كبيرة، ومع التعرض لموجات جفاف منذ 6 آلاف عام، أدى إلى غمرها بالرمال. والدليل على ذلك وجود حفريات لأشخاص يسبحون في الصحراء وحفريات الزراف والفيلة، وهو دليل على صحة هذا الطرح.

أبحاث الدكتورة إيمان غنيم

وعلى المقياس الجيولوجي منذ ٣ آلاف عام، حدث بخر بنسبة كبيرة من هذه المياه، والجزء الآخر حدث له ترشيح للمياه لتغذية الآبار الجوفية، وقد وجد في منطقة الكفرة الليبية، التي تظهر أنها معدمة حاليا، إلا أن بها زراعات كبيرة وسط الصحراء.

والإجابة عن هذا التساؤل، تمت الإجابة عليه، من خلال تقنية الاستشعار عن بعد، بوجود نهر عظيم عرضه ٨ كيلو مترات لأحد فروعه، وهناك فروع يصل عرضها إلى ١٤ كيلو مترا، ويعد نهر النيل بالنسبة لهذه الفروع “طفل صغير” ولذا لابد من استخدام الاستشعار عن بعد للكشف عن مناطق جديدة غنية بالمياه.

وأشارت، الى أن العمل الآن يجري على عمل خرائط كبيرة للكشف عن وجود المياه في الصحراء، وقد كشفت هذه الخرائط في منطقة شرق العوينات المصرية، نهرًا عظيمًا، يكفي استخدامات الشرب حتى ١٥٠ عاما، وتكفي مياهه زراعة ١٥٠ ألف فدان من الأراضي.

كما كشفت تقنية الاستشعار عن بعد، عن وجود بحيرة عظيمة أسفل جنوب دارفور بدولة السودان، أعلى الخزان الجوفي النوبي، تغذي هذه البحيرة، ١٠ أنهار لها فروع آتية من مصر، مشددة على ضرورة الحفر هناك للتأكد من صحة هذه المعلومات، شبه المؤكدة، لافتة إلى أنه وبسبب الأوضاع الأمنية في السودان لم تستطع السفر إلى هناك، للتأكد من وجود المياه.

أبحاث .د إيمان غنيم

وأكدت أيضا اكتشاف وجود نهر عملاق تمت تسميته بنهر الكفرة، في ليبيا، يبلغ عرضه ١٦ مترا، وينتهي بدلتا في الكفرة الليبية، مما تم اكتشاف دلتا آخرى في مصر، وسميت بدلتا الجلف الكبير، غير دلتا الكفرة في ليبيا، وبالتالي فهناك نهران عملاقان في الصحراء الغربية بين ليبيا ومصر.

وفي ضوء هذه المعلومات المتاحة، يحب على متخذي القرار بناء معلوماته والعمل في هذه المنطقة للتأكد من صحة هذه المعلومات، فإذا كنا لا نحتاج هذه المياه في هذا الوقت يمكن تركها للأوضاع الإستراتيجية الحرجة أو للأجيال القادمة.

وقالت إننا نعتبر السيول “كوارث طبيعية”، ولكن يجب التعامل معها من خلال صور عالية الدقة، بتقنية ثلاثية الأبعاد بسرعة هذه السيول واتجاهها، وهو ما يتيح تحديد أماكن السدود للاستفادة من هذه المياه وسعة بحيرات هذه السدود، وتم تطبيق ذلك في جدة، ونتمنى تطبيق ذلك في مصر .

أبحاث د. إيمان غنيم

اترك تعليق